وعبر مسؤولون أمنيون في الولايات المتحدة عن قلقهم إزاء صلات قطر بعدد من المليشيات التي ترعاها إيران والتي تصنف واشنطن العديد منها كمنظمات إرهابية.

ويأتي ذلك بعد الكشف عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية إلى أعضاء قياديين في جماعات إرهابية مثل حزب الله وكبار القادة في الحرس الثوري الإيراني.

تفاصيل المراسلات

وتظهر نصوص الرسائل التي اطلعت عليها “صنداي تلغراف” أن مسؤولي الحكومة القطرية لديهم علاقات ودية مع عدد من الشخصيات النافذة في الحرس الثوري الإيراني مثل قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني وحسن نصر الله زعيم حزب الله.

وتبين تفاصيل الحوارات بين المسؤولين القطريين وزعماء المجموعات الإرهابية المدعومة من إيران أن الدوحة قد دفعت مئات الملايين من الدولارات – بل أن أحد التقارير ذهب للقول أن مجموع المبالغ وصل إلى مليار دولار – وذلك كفدية لتأمين عملية إطلاق سراح رهائن احتجزتهم المليشيات الشيعية في العراق.

ويعتبر هذا النوع من عمليات الدفع مخالفاً لسياسة واشنطن بالامتناع عن الاستجابة لأي مطالب فدية من المنظمات الإرهابية.

وذكرت الصحيفة أنه بعد “قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، تدعو الإدارة الآن قطر لمراجعة علاقاتها مع إيران، وكذلك علاقاتها مع الجماعات الإرهابية التي ترعاها طهران”.

وقال مسؤول أمني أميركي رفيع إن “هذه الرسائل تظهر أن عددا من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية أقاموا علاقات ودية مع شخصيات بارزة في الحرس الثوري الإيراني وعدد من المنظمات الإرهابية التي ترعاها إيران”.

وأضاف أنه “في الوقت الذي تحاول فيه حكومة الولايات المتحدة إقناع إيران بإنهاء دعمها للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، لا نعتقد أنه من المفيد أن تواصل قطر علاقاتها مع مثل هذه المنظمات”.

وفي إحدى الرسائل والتي يعتقد أنه تم اختراقها من قبل حكومات أجنبية، يؤكد مسؤول قطري رفيع أنه تم دفع مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني لقاسم سليماني في أبريل 2017، بينما تشير رسالة أخرى إلى أن 25 مليون جنيه إسترليني تم دفعها لمنظمة شيعية إرهابية في العراق متهمة بقتل العديد من الجنود الأميركيين في جنوب العراق.

المصدر:سكاي نيوز عربية